شـق ابوعاذرة - تجمع عائلة ابو عاذرة
خاص بعائلة أبوعاذرة فقط .. للمشاركه الرجاء اضغط على التسجيل

الشاطر محمد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الشاطر محمد

مُساهمة من طرف ناصر في السبت فبراير 12, 2011 7:49 am




.... الشـ ـاطـ ـر محمّـ ـ ـد ....

[size=16]الشاطر محمد



هذا يا حلوين في هالشيخ.. ختيار هرمان ( كبير جدا في السن ) صار عمره في السبعين وما جاهوش ( لم يرزق ) أولاد.. عجز الطب والدوا ( الدواء ). ما خلى حكيم إلا راح له. بدون فايدة. ومرته زغيره ( صغيره بالعمر ). ما كان يجيه ولد. يوم والله هو قاعد وإلا هلي( اللي ) ينادي: « اللي بدها دوا للحبل ( للانجاب ) .. اللي بدها دوا للحبل» .. سمع وسمعت مرته ( زوجته ).. نادوه. إجا ( تقدم اليه ) . قاله: «اسمع.. احنا عجزنا الطب والدوا ومر عنا ناس كثير مثلك.. كيف بطلع بيدك تداوي هالمرة». قاله: «عندي ولازم ذمتي».. قاله: «إذا داويت هالمره وجابت ولاد إلك اللي تطلبه مكافأة تملي جرابك( يملأ كيسه بالنقود )». قاله: «أنا مصاري ما بوخذ ( ما باخد ).. بس أول ولد بيجيك بتعطيني إياه يوم ما بنولد وبرجع لك بعد خمستا عشر سنة.. أو بتعطيني اياه على طول بعد الخمستاش». فكر هالختيار.. فكر.. قال بعد خمستا عشر سنة يخلق ما لا تعلمون.. يا سرج بميل يا عنان بنقطع( لا بد من حصول شيء ما ).. يا أنا برحل.. يا هو بموت.. قاله: «أنا موافق.. بعد خمستاشر سنة أن إجانا ( ان رزقنا الله )ولد والله أحيانا ( اعطانا طولة العمر ) خذه».
وافق الحكيم. داوي المرة. والله أعطاها. جابت هالولد اللي ما شاء الله عنه. شو وجهه زي البدر. هالعنين اوساع وهالنصاحة وهالحلاة اللي تعالي وتفرجي. كبر الولد .. وعلمه أبوه.. قراه( ادخله الى المدرسه ).. وتعلم ركوب الخيل وصار هالشاب اللي ما شاء الله عنه.. يوم ما كمل الخمستاشر سنة ما استفاقوا ( طلع النهار )إلا الحكيم جاي.. قال لأبوه: «بدي الولد.. بدي الشاطر محمد».. قاله «كيف بدي أعطيك إياه.. بعد ما ربيت ولبيت هسا ( الان ) أعطيك إياه». قاله: «اللي أوله شرط آخره رضا». منه منه نتش ( خطف ) الولد.. وفقدوهم ما لقيوهم.. الحكيم يمشي والولد لاحقه .. سحره. ظلوا يمشوا تاوصلوا هالبلد. الحكيم يقول للشاطر محمد بابا وهذاك يقول له بابا.. الحكيم يطش ( يخرج للعمل ) يشتغل يداوي.. الله أعلم بيه ( فيه ) الشاطر محمد يقعد في الدار ( المنزل ).. يطلع ع البلد ( السوق ).. يتفرج.. يتعرف على الناس.. يوم والله هو ماشي وإلا هالزلمه اختيار قاعد ع باب هالدار.. حاطط هالكرسي الزغيره وقاعد بنش ع هالغليون( اداه تستخدم لوضع السيجاره فيها للتدخين ))... اطلع في الشاطر محمد وهو يصرخ: «يابا يا حبيبي»...

وصار يبوس ( يقبل ) في هالولد.. ويعبط ( يحضن )في هالولد.. والشاطر محمد مش داري شو ( ايش ) يقول.. الختيار.. يقول له: «يابا يا حبيبي يا محمد...» بعد ما هدي الزلمه قاله: «يا عمي.. صحيح أنا اسمي محمد.. بس أنا مش ابنك» قاله الختيار: «أنا عارف بس أنت مثل ابني مخلق منطق ( الخالق الناطق اي نسخه طبق الاصل ).. وهذا الله بعثك إلي مشان أبل ( اروي ) شوقي من ابني اللي مات في زهرة شبابه...». وقعد الختيار ينهق( يجهش بالبكاء )... هذا الولد صار يعيط ( يبكي ).. ويحاول يهدي بالختيار.. فاتوا ( دخلو ) مع بعظ (بعض ) ع الدار... وقعدوا.. كل واحد منهم قص قصته للثاني.. الختيار قص قصة ابنه.. والولد قص قصته مع الحكيم الساحر.. قال الولد: « إن شافني الحكيم بالبلد برد يسحرني ويستعبدني وأنا مش حابب أظل ( ابقى ) معاه. قاله: بس هذه هي» قاله: «وهذه بسيطة؟». قاله.. «استني علي».. قام الختيار جاب هالطاقية مطرزة ومدندشة( مزركشه ) وحطها ع رأس الشاطر محمد.. قاله الشاطر محمد «شو هذه»؟ قاله «استنى تاقول لك» نادى الختيار ع الخدام.. قاله «صب قهوة». صب الخدام قهوة لسيده.. قاله: «صب للشاطر محمد».. صار الخدام يتلفت حواليه.. قاله «طيب روح»... راح الخدام.. قال الشاطر محمد: «مال خدامك كنه ما بشوف الظيوف ( الضيوف )؟» قاله: «بشوفش اللي ع راسه طاقية اخفا.. انت ع راسك طاقية لا بتخلي حدا يشوفك ولا يسمع صوتك».. قاله: «يعني رح أفلت ( اهرب ) من الحكيم الساحر». قاله: «بعون الله». قعد الشاطر محمد عند هالختيار.. في النهار يطلع.. يلبس طاقية الاخفا ويدور في هالبلد... يوم ماشي من تحت هالقصر شاف هالبنت بتطل من هالقصر .عاد هو ( بس هو ) ما حدش بشوفه ما دام لابس طاقية الاخفاء..
طلع.. مرق ( مر ) من بين هالحراس وهالخدم.. وطلع على هالدرج.. شو قصر ملوك. مرق من عند هالطباخ بصفط في هالجاج( يضع الدجاج) على هالرز.. حط الطباخ جاجه.. فسخ فسخة الشاطر محمد ( اي قسم منها ) وأكلها.. صار الطباخ يتلفح( يلتفت هنا وهناك مدهوشا ) حواليه ويقول: اسم الله... رد تناول جاجه تانيه وعاود حطها.. ظل الطباخ يتلفح. دشر ( ترك ) الطباخ وطلع عند البنت. لاقاها لابسه ثوب هالحرير وممددة على هالسرير بتقرأ بهالكتاب.. من ساعة ما فات شافها قعدت تتظبظب ( تلم حاجاتها وترتبها ) قامت طالت تخت ( سرير ) الرمل وقعدت تحسب. قالت له «قيم الطاقية عن راسك يا شاطر محمد.. أنت نصيبي من هالدنيا وجابك الله وجيت.. إنت جوزي ( زوجي ) اللي الكتب حكت لي عنك.. اظهر وبان وعليك الأمان ( قيم الطاقيه وعليك الامان )..». الشاطر محمد قال بينه وبين حاله اظهر ما اظهر.. بعدين ما قدرش يطلع ويتركها وراه.. قام هالطقية.. وقرب سلم عليها.. قعدته ( اجلسته ) بجنبها.. إجا تامنه ( اتى لكي يتكلم )و يحكي لها قصته قالت له: «لا تتعب حالك.. أنا بدرج( اراقب خطواتك ) فيك من يوم ما ولدت تاجيت ( حتى اتيت ) على هالبلد. وأنا عارفة إنك لا بد وتيجي». قامت سفقت( صفقت ) بايديها.. اجو هالخدم.. فرشوا هالسفرة وقامت هي والشاطر أكلوا وشربوا واستحمدوا الله.. وقعدوا يحكوا ولعبوا. فات ابوها.. قالها: (مين هذا يا بنت؟» قالت له: «هذا اللي طول عمري بستناه.. هذا الشاطر محمد». قاله: «يا ميت أهلاً وسهلاً ( انا بس وصل جدو لهون قعدت اضحك شو هالديمقراطيه هاي ههههههههه ).. أنت الشاطر محمد اللي ع شانك رفظت ( رفضت ) أولاد الملوك».. قاله «أنا الشاطر محمد». قام عقد لهم ع بعظ ( بعض ) وجوزهم وعملهم هالعرس وقعد ( اقام ) عندهم الشاطر محمد كم يوم.. وقال لعمه: «يا عمي البلاد طلبت أهلها» ( كنايه عن شوقه لاهله وبلده ). قاله: «آ.. يا عمي.. شو عليه». سوي لهم هالزادة وهالزوادة ( طعام للسفر )وقالهم الله ييسر أمركم.. مشوا.. مشوا.. تقول من هون لحيفا ( حيفا هي احدى المدن الفلسطينيه الواقعه في اراضي 48 واصبحت منطقه تابعه كليا لاسرائيل )... قعدوا يتريحوا. والله ما لحقوا يقعدوا وإلا هي بتقوله:

شو يا حزرتكم قالتلو ما تستعجلو لسى الحكايه الها بقيه بس بدكم الصراحه احنا بشعبان وانا صايم ومن الحكي نشف ريقي فقلت ارتاح وارجع قلكم الحكايه
يما يما على ريحه الاكل هاي الحجه طابختلي مسخن ( المسخن هوه عباره عن خبز طابون بلدي بغرقوه بالزيت وتقلاية البصل والسماق والبهارات وبحمرو الدجاج وبحطو على وجه الطابون وشو يما شو زاكي ليوم حعزمكم تيجو تاكلو عنا اكله مسخن من تحت ايدين اسيره )
نكمل الحكايه
شو قالتلو

«
آخ.. آخ.. البس الطاقية يا شاطر محمد..» قالت له: «هذا ابن عمي طلبني وأنا رفظته ( رفضته ) مشانك ( على شانك ) وهاي أنا وقعت تحت إيده..» سحب سيفه وقالها: «هسا ( الان ) بخلصلك ( بقتله ) عليه» قالت له: «سيفك ما بفيدك.. هذا ابن عمي وأنا بعرفه.. ساحر ما فيه حدا أقدر منه.. وروحه مش معه.. البس طاقيتك وخلينا نشوف كيف بدنا نساوي فيه». لما وصل قالها: «جابك الله والنصيب.. طول عمرك ما بدك اياني وهاي الله حطك تحت ايدي..» قالت لحالها: «يا بنت سايريه( اضحكي عليه )، قال اللي قبلنا بوس الكلب من ثمة ( تمه ) تاتوخذ ( حتى تحصل ) حاجتك منه ( مثل فلسطيني )» قالت له: «ولو يا ابن عمي.. هو أنا بدي ألاقي أحسن منك».. قالها: «ومين اللي بقى معك؟» قالت له: «الشاطر محمد..» قالها: «ومين الشاطر محمد» قالت له: «هذا ساحر معاه طاقية اخفا.. وطلبني من أبوي وأبوي جوزني اياه غصبن ( غصب) عني». قالها: «وإذا قتلته؟» قالت له: «ريحني منه وأنا بتجوزك.» قالها: «امليح امليح امليح ( ممتاز )». قعد هناك يظرب ( يضرب ) بتخت الرمل.. يظرب.. ويحسب.. فش فايده.. قام قالها فوتي معاي على قصري وأنا بدبره.. فاتوا هالمغارة فات الشاطر محمد معاهم بين باب هالقصر قرأ عليه كلمتين فتح.. الشاطر محمد حفظ الكلمتين وفات معهم.. شو هالقصر.. تقول عنه قصر ملك.. هالخدم وهالحشم.. وهالمال اللي ما بتوكله نيران. فاتت هي على هالغرفة.. قالت له: «بدي اغير أواعي ( ملابسي )». وهو راح يدور ع كتب السحر. الشاطر محمد فات مع مرته. سد الباب وشلح الطاقية.. قالت له «اسمع خليك معانا الليلة... ظلك معانا أجرك واجرنا.. بعد العشا.. بنتعشى.. وبنسهر على كتب السحر بتاعيته وأنا بخليه ينطق ويقول وين روحه.. وبتروح بتجيبها» قالها: «طيب». قالت له «فتح عينيك وذنيك». والله.. غيرت أواعيها.. ومشطت وتهندزت ( تشيكت ). طلعت قعدت عند ابن عمها. أجو الخدم. حطوا هالسفره، وقعدوا يتعشوا. صف الشاطر محمد معهم.. بس عاد ما حدا شايفه الطاقية ع راسه. أكلوا وشربوا وظحكوا ( ضحكو ) ولعبوا قاموا.. قعد ابن عمها يقرأ بالكتب وقعدت هي توخذ وتعطي معاه عن السحر والأرواح والجن. منه كلمه.. منها كلمه.. قالت له: «إلا قل لي.. روحك وين». قالها: «يا مرحومة البي ( كلمه تقال في اللهجه الفلسطينه للاستحباب )روحي في علبه في بطن ذيب في وادي الوحوش.. ذيب اسود وع صباحه (جبينه) نقطة بيظه ( بيضاء )». الشاطر محمد سامع.. سحب حاله وراح.. يدورع الذيب.. نزل ع واد الوحوش.. دور دور.. فش فايده. قال بدي أدور لي ع غنمات أرعاهن.. الغنم بتجلب الذياب. مرق على هالعجوز بتحوحي ( بترعى ) هالغنمات.. قالها: «ياخالتي ما بترعيلي هالغنمات؟» قالت له: «برعيلك اياهن». رعي عندها.. صار يسوق ( يرعى ) هالغنم في واد الوحوش وهو لابس طاقية الإخفاء تبين هالغنم كأنها دايرة ع رأسها. والله يوم وإلا هالذيب الأسود جاي من بعيد يركظ ( يركض ) ع ريحة الغنم. اطلع ع صباحه وإلا هالنقطة البيظة. قاله الله جابك.. سحب سيفه وتاوصل الذيب وقط راسه إلا هو مبلطح هاظ ( هجم ) عليه. فجره. وفتح بطنه وطال هالعلبه.. ووينك يا القصر. بطريقة رد الغنمات للعجوز وراح. بالتصادف لقي الأمير ناصب لمرته عرس. إلا بدك تجوزي.. هي تقول له بصيرش أجوز اثنين.. اقتل الشاطر محمد وأنا بجوزك.. رفع الشاطر محمد الطاقية عن راسه وقال: هذا الشاطر محمد إجا لحدك تعال اقتله.. مرت الشاطر محمد فنت الزغروت( الزغروطه ) سحب الأمير سيفه وهجم على الشاطر محمد. رفع الشاطر محمد العلبه بيده وقاله «اللي بحمل لهم السيف الرجال مش السحرة الملاعين». الأمير وقف وسقط السيف من ايده. فرك هالعلبه. وقع الأمير ما . نادى الشاطر محمد ع الخدم. جروا الملعون وكبوه. قام الشاطر محمد.. لم الذهب والمال وكل شيء خفيف الحمل غالي الثمن.. وأخذ مرته.. وروح على أمه وأبوه. والتم شمل العيلة وانبسطوا.

ودشرتهم( تركتهم) مبسوطين وجيت.
وطار الطير يا سامعين الخير
وهيك خلصت حكايتنا لليوم يا رب تعجبكم



[/size]
avatar
ناصر
ابو عاذرة مميز

مجهول
ذكر عدد المساهمات : 40
تاريخ الميلاد : 10/03/1988
تاريخ التسجيل : 05/02/2011
العمر : 29

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى